الفاضل الهندي

204

كشف اللثام ( ط . ج )

كلامه كان جواباً لاستدعائها مثل أن يتّفقا أنّ هذا جواب لقولها : " طلّقني طلقة بألف فقال : أنتِ طالق وعليك ألف " لزمها الألف ، لا بقوله : " وعليك ألف " بدليل أنّه لو أجابها فقال : " أنت طالق " وسكت لزمها الألف ( 1 ) . ( ولو قالت : طلّقني ) أو خالعني ( بألف ) مثلا ( فالجواب على الفور ) لما عرفت : من أنّ سؤالها بمنزلة القبول ، وأنّ الخلع من المعاوضات ، ولابدّ في جميعها من تقارن الإيجاب والقبول . ( فإن أخّر ) وأتى بلفظ الطلاق ولم يتعقّبه قبول ( فالطلاق ) واقع ، ولكن ( رجعيّ ) إن جازت الرجعة ، إلاّ على ما عرفته من احتمال البطلان ، إذ لم يقصد إلاّ الطلاق بعوض ( ولا عوض ) عليها . ( ويصحّ الإيقاع منه ومن وكيله ) حاضراً أو غائباً ، إلاّ على القول بأنّه طلاق مع القول بأنّه لا يجوز التوكيل في الطلاق مع الحضور ، وكما يجوز التوكيل منه يجوز منها . ويستحبّ للموكّل أيّاً من كان تقدير البذل ، ويجوز بدونه ، فينصرف إلى مهر المثل . ( وهل يتولّى البذل والإيقاع ) جميعاً ( وكيل واحد عنهما ؟ الأقرب الجواز ) للأصل ، وكفاية التغاير اعتباراً ، كما هو المختار في سائر العقود . ويحتمل الجواز هنا وإن منعناه في سائر العقود ، بناءً على أنّ البذل جعالة والخلع إيقاع . ( المطلب الرابع في الفدية ) ( وهي العوض عن نكاح قائم لم يعرض له الزوال لزوماً ولا جوازاً ) لكونه افتداءً ، والافتداء إنّما يصحّ إذا كانت في قيد النكاح . ولمّا تَضمّن من الأخبار ( 2 ) أنّه لا يقع إلاّ على مثل محلّ الطلاق . ( فلا يقع

--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 358 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 490 ب 3 من كتاب الخلع والمباراة .